الكتبي

671

فوات الوفيات

597 - فخر الدين بن الشيخ يوسف بن محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حموية ، الأمير فخر الدين بن صدر الدين شيخ الشيوخ الحموي الجويني . كان أميرا كبيرا عالي الهمة فاضلا متأدبا سمحا جوادا محبوبا إلى الخاص والعام ، خليقا بالملك ؛ لما فيه من الأوصاف الجميلة ، تعلوه الهيبة والوقار ، . وكانت أمه ابنة المطهر ابن أبي عصرون قد أرضعت الملك الكامل ، فكانوا أولادها الأربعة إخوة الملك الكامل من الرضاعة ، وكان يحبهم ويعظمهم ، ولم يكن عنده أحد في رتبة الأمير فخر الدين ، لا يطوى عنه سراً ، ويثق به ، ويعتمد عليه في سائر أموره ، ونال الأمير فخر الدين وإخوته من السعادة ما لا ناله غيرهم . ولما ملك الملك الصالح البلاد ، أعرض عن الأمير فخر الدين واطرحه ، ثم اعتقله ، ثم أفرج عنه ، وأمره بلزوم بيته ، ثم إنه ألجأته الضرورة إلى ندبه للمهمات لما لم يجد من يقوم مقامه ، فجهزه إلى بلاد الملك الناصر داود ، فأخذها ولم يترك بيده سوى ' الكرك ' ، ثم جهزه لحصار ' حمص ' ، ثم ندبه لقتال الفرنج ، فاستشهد . وكان أول أمره معمما ، فألزمه الكامل أن يلبس الشربوش وزى الجند ، فأجابه إلى ذلك ، وأقطعه ' منية السودان ' بالديار المصرية ، ثم طلب منه أن ينادمه ، فأجابه إلى ذلك ، فأقطعه ' شبرا ' فقال ابن بطريق : * على ' منية السودان ' صار مشربشا * وأعطوه ' شبرا ' عندما شرب الخمرا * * فلو ملكت ' مصر ' الفرنج وأنعموا * عليه ببسوس تنصر للأخرى * وقال فيه وفي أخيه عماد الدين ، وكان يذكر الدرس بالشافعي رحمه الله : * ولدى الشيخ في العلوم وفي الإمرة * بالمال وحده والجاه * * فأمير ولا قتال عليه * وفقيه والعلم عند الله * وكان لهم مع الإقطاعات المناصب الدينية ، منها مدرسة الشافعي والمدرسة التي إلى جانب مشهد الحسين رضي الله عنه ، وخانقاه سعيد السعدا ، ولم تزل